الرئيسية » نصوص » سيناريو فيلم المواطن كين : القسم الأول
سيناريو فيلم المواطن كين : القسم الأول

سيناريو فيلم المواطن كين : القسم الأول

في استفتاء عالمي قامت به مجلة صوت وصورة عام 1962 احتل فيلم «المواطن كين» الاسبقية على أفلام كلاسيكية باعتباره من أعظم الأفلام التي انتجت. وبعد عشر سنوات أجرت نفس المجلة استفتاء مشابها.. ورغم تبدل نتيجة أولولايات الأفلام.. فقد ظل الفيلم يحتل المقدمة مع فيلم آخر لنفس المخرج وهو فيلم «ابرسون العظيم» من بين أفضل عشرة أفلام في العالم وأفضل مخرج في تاريخ السينما. وهو الموقع الذي ما زال يحتله الفيلم حتى الآن. ورغم اشادة النقاد بالفيلم عند عرضه الأول وفوزه بجائزة أحسن فيلم من جمعية نقاد نيويورك سنة 1942 وترشيحه لتسع جوائز اوسكار فلم يحصل الفيلم سوى على اوسكار واحد.. عن السيناريو!. حتى هذه الجائزة ظلت محل جدل ومثار خلافات بين كتابي السيناريو.. أورسون ويلز ومانكوفيتش

سيناريــو فيلــــم
(المواطن كين)

اخراج: أورسون ويلز
سيناريو: هيرمان.جي، مانكوفينشن ـ اورسون ويلز
مدير التصوير: جريج تولان
موسيقى: برنارد هيرمان
مونتاج: مارك روبنسو ـ روبرت وايز
العرض الأول:…………..أول مايو 1941 بنيويورك
زمن العرض:…………… 119 ق
تمثيــل
أورسون ويلز…………….. شارلس فوستركين
جوزيف كوتن…………….. جيديا ليلان ـ صحفي
ايفريت سلون…………… برنشتين
دورتي كومنجور…………سوزان الكسندر كين
راى كولينز………………جيمس و. جيتس
وليام الآند ………………جيري تومبسون ـ المعلق
أنيس مورهيد……………ماري كيــن
روث واريك…………….. اميلي نورتون كين
جورجي كولوريس……….هــوب كارثر
هاري شانون…………… جيم كيــن
فيلب فان زانت………….روبستــون
بول سيتوارت…………..ريمونــد
وقد كان للظروف التي احاطت بالمخرج وإنتاج الفيلم دور في هذا الخلاف.. نوجزه فيما يلي: أورسون ويلز (1915 – 1985) أو الطفل المعجزة كما كان يطلق عليه منذ نعومة أظفاره.. من هنا انخرط من العمل المسرحي كممثل ومخرج، وعن طريق الثروة التي ورثها عن أبيه جند نفسه مع زميله جون هاوسان للمسرح الفيدرالي التابع للحكومة فقدم هاملت بممثلين من الزنوج وفي حي هارلم حي الزنوج، ودكتور فاوست.. وغيرها مما لفت إليه الانظار، ثم أسس مسرح مركوري. في نفس الوقت عمل بالإذاعة ممثلا ومخرجا حتى كان اخراجه للتمثيلية الإذاعية، حرب الكواكب سنة 1938م، التي توحي احداثها بغزو سكان كوكب آخر للارض. وهو ما أدى على حالة من الفزع بين المواطنين.. ظنا منهم أنه غزو حقيقي!.
كانت شركة ر.ك.و السينمائية في ذلك الوقت تعاني كسادا ورأت في ويلز الطفل المعجزة منقذها باسناد اخراج فيلم له. وكان أغرب عقد وقع مع مخرج في هوليوود.. فقد اشترط في العقد أن يكون هو المسؤول الأول والأخير عن الفيلم.. وبلا تدخل من الاستوديو… وقد كان! وأن يحصل على 25% من أرباح الفيلم ومائة وخمسين ألف دولار عند توقيع العقد.. وقد كان!. ورغم فرضه السرية على العمل داخل الاستوديو فقد علمت الصحفية الفنية لويلا بارسونز بأن الفيلم مستوحى من حياة «وليم راندولف هيرست» امبراطور الصحافة الأمريكية. وجرت محاولات لمنع ظهور الفيلم عن طريق شرائه الفيلم لحرقه. رفضت الشركة ومعها المخرج, وتأجل العرض الأول بعد امتناع دور العرض خشية سطوة هيرست.. حتى عرض في دار عرض مغمورة حيث قوبل بحفاوة من النقاد باعتباره واحدا من أعظم الأفلام في تاريخ السينما لتصويره الخلاق في استخدام عمق مجال الصورة وشريط الصوت.. وأسلوب السرد السينمائي من خلال عرض حياة البطل من وجهات نظر مختلفة. ورغم هذا اضطرت الشركة إلى فسخ عقدها معه بعد أن قدمت الفيلم الثاني لهوليوود وهو «عائلة امبرسون العظيمة» لتبدأ رحلة الفنية خارج الولايات المتحدة في أوروبا كممثل مسرحي وسينمائي.
وفي عام 1957 عاد إلى الولايات المتحدة ليتسلم جائزة معهد الفيلم الأمريكي كواحد من كبار فناني السينما وبدأ تكريمه في المهرجانات الدولية وليسترد بعضا مما يستحقه من تكريم للدور الذي قام به في السينما.. وهو الدور الذي اعترف به جان لوك جودار وفرنسوا تروفو من رواد الموجة الفرنسية الجديدة بقولهما: «أننا جميعا ندين له بكل شيء

سيناريو الفيلم

.
ظهور تدريجي
1) خارجي ـ زانادو ـ الوقت فجراً ـ 1940 ـ ماكيت مصغر(1)
نافذة صغيرة جداً مضاءة من بعيد يبدو ما حولها ظلام يملأ الشاشة. الكاميرا تتحرك ببطء نحو النافذة التى تبدو في إطار الصورة (الكادر) كطابع بريد، تظهر أشكالاً أخرى… سلك شائك ـ سياج.. بينما تلوح أشعة الصباح ـ باب حديدي ضخمٍ تتحرك الكاميرا لأعلى نحو ما يبدو الآن أنه بوابة وتتوقف أعلاها ليبدو حرف K ضخماً وقد بدأ أكثر إظلاماً رغم بزوغ الشمس. من خلال هذا تبدو قمة جبل زانادو الأسطورية وقد بدت قمة القلعة (سلويث). النافذة الصغيرة تبدو في الظلام من بعيد كشارة.
ـ اختفاء ـ
د ـ عدة ديكورات كل منها قد للنافذة.. وكلها تشير لشيء ما،
2) أملاك شارلي كين التى تفوق الوصف:
وتمتد من الجانب الأيمن على ساحل الخليج لمسافة تقرب من الأربعين ميلا، بل وتمتد في كل الاتجاهات إلى أبعد مما يصل إليه النظر. تكاد تكون معزولة عما حولها. وقد غير كين من طبيعتها بعد امتلاكه لها بإصلاح الأرض أو بزراعتها أو تخطيطها على شكل بحيرات ومتنزهات. والقلعة ذاتها تشغل مساحة كبيرة وتتكون من عدة قلاع تاريخية ذات طرز معمارية أوروبية وغير أوروبية كما يبدو المشهد أعلى قمة الجبل.
ـ مزج
3- ملاعب جولف (ماكيت):
الخضرة تنتشر في المكان بغير رعاية ـ والطحالب الاستوائية تغمر الممرات المائية التى تبدو مهملة لم تمسها يد من زمن بعيد.
اختفاء تدريجي.
ظهور تدريجي
4- منظر لما يبدو أنه كان حديقة حيوانات (ماكيت)
من طراز هاينبك، كل شيء باق على ما هو عليه الآن باستثناء بعض قطع من الأرض محاطة يخندق يضم حيوانات طليقة ـ لافتات تشير إلى أنه كان يوجد بها نمور وأسود.
اختفاء
ظهور تدريجي
5- حديقة للقردة ـ ماكيت
في مقدمة الكادر يبدو قرد ضخم يحك جسمه في تؤدة ثم يتطلع نحو مقاطعة شارلس فوستركين نحو وهج الضوء المنبعث من القلعة فول التل.
6- بيت التماسيح (ماكيت)
مجموعة من التماسيح الراقدة في تكاسل وقد انعكسته أضواء النافذة على الماء الموحل.
7- بحيرة ضحلة (ماكيت):
قارب يرسو ـ صحيفة قديمة تطفو على سطح الماء ـ نسخة من جريدة «المحقق» تكشف ثانية أثناء طفوها انعكاس نوافذ القلعة.
8- حمام السباحة (ماكيت):
الحمام فارغ ـ صحيفة تتطاير نحو أرضية حوض الحمام المتصدعة.
9- أكواخ (ماكيت)
من خلال القلعة ونحن نمر بها نرى أبوابها ونوافذها وقد أغلقت بقضبان غليظة حماية لها من السرقة.
ـ مزج ـ
ظهور
10- جسر متحرك (ماكيت مصغر):
فوق خندق مائي صار راكدا تحتله الطحالب. تواجه ببوابة ضخمة في حديقة مساحتها ثلاثون ياردة وتمتد لمائة.. تنتهي يسور القلعة. يبدو ما حولها وقد أهمل العناية به لفترة طويلة وإن ظلت هذه الحديقة بصفة خاصة في حالة جيدة. بينما تشق الكاميرا طريقها عبر الحديقة في اتجاه نافذة القلعة المضاءة تبدو نباتات نادرة وغريبة من كل الأنواع، الانطباع العام أنها نباتات استوائية.
ـ مزج ـ
11- النافذة (ماكيت مصغر):
تتقدم الكاميرا حتى إطار النافذة ليشمل الشاشة. فجأة تطفأ الأنوار ومعها تتوقف حركة الكاميرا والموسيقى المصاحبة للمشهد، نرى من خلال إطار النافذة الزجاجي انعكاس أملاك لمستر كين كئيبة.
ـ مزج ـ
12- داخلي ـ غرفة نوم كين ـ الوقت فجراً ـ 1940
لقطة طويلة جداً لسرير «كين» الضخم وقد بدا ظله تجاه النافذة الضخمة.
ـ مزج ـ
13- داخلي ـ غرفة نوم كين ـ الوقت فجراً ـ 1940:
مشهد عاصفة ثلجية ـ انهمار ندف الثلج بطريقة غير مألوفة ـ بيت ريفي وتمثال لرجل مصنوع من الثلج ـ صلصلة أجراس الزلاجة بخلاف الموسيقي التصويرية التى تعبر في سخرية عن أجراس معبد هندي ـ تتوقف الموسيقى.
صوت كين يوهن شديد
ـ روزبود ـ
تتراجع الكاميرا ليبدو المنظر كله كما لو كان واحداً من الكرات البلورية التى تباع عادة في محلات بيع السلع القديمة. يد «كين» تتراخى عن الإمساك بالكرة لتسقط من يده وتتدحرج فوق السجادة حتى السرير والكاميرا تتابعها. الكاميرا تسقط على الدرج الأخير ومنها الى الأرضية الرخامية حيث تتحطم وشظاياها تلتمع على ضوء شمس الصباح. التى تشكل عبر الغرفة شكلاً بزاوية مع إزاحة ستار الغرفة.
14- عند قدم سرير «كين»:
الكاميرا قريبة جداً. نرى عند النافذة المغلقة شكل ما.. لممرضة تجذب الغطاء على وجهه.
الكاميرا تتابع الموقف على امتداد المخدع حتى تغطي الملاءة وجه «كين».
اختفاء تدريجي
ظهور تدريجي
15- داخلي ـ قاعة عرض سينمائي: (2)
مع اقتراب الكاميرا نحو الشاشة نقرأ الكلمات
العنوان الرئيسي
نسمع عبر شريط الصوت موسيقى نحاسية صاخبة (على خلاف ما نسمعها)، شاشة العرض تشغل شاشتا مع ظهور العنوان التالي
العناوين
ملحوظة: يستعان هنا بنموذج من الأخبار القصيرة التى تعرض عادة شهرياً وكل أسبوعين وتعتمد على أحداث وشخصيات عامة. وهي تختلف عن الأفلام الإخبارية العادية كما في «مسيرة الزمن» وبعض الأفلام التسجيلية الأخرى للاستعانة بها لانتفاء الانطباع الحقيقي لهذا النوع من الأفلام القصيرة المعروفة الآن ـ وكما هو متبع في مثل هذه الأفلام فسوفيستعان بها في التعليق الى جانب العناوين التفسيرية.
اختفاء تدريجي
المعلق
الولايات المتحدة، زانادو من أملاك شارلس فوستركين
كانت زانادو «أسطورة حيث حصل كوبلاخان على قلعة الملذات. (مع استشهادات بصوته) حيث تمتد الأرض الخصبة لأميال وأميال تحوطها من كل جانب الأسوار والأبراج.
لقطة افتتاحية لساحل فلوريدا المهجور.
(بدون الاستعانة بالاستشهادات) واليوم…. تعتبر زانادو التى تقع في فلوريدا أسطورة وأكبر مكان للملذات. هنا على ساحل الخليج شيد جبلا خاصا لحسابه… هنا.. في هذا الأسبوع من عام 1940 وفى هذا المكان تجرى أكبر وأغرب جنازة لواحد من أساطين هذا القرن.. كوبلاخان أمريكا.. شارلس فوستركين.
مزج
عناوين
ـ لأربعة وأربعين.. «مليون قارئ لم يكن أحدا ينافس اسم «كين» أعظم وأكبر ملك من ملوك الصحافة لهذا الجيل ولغيره من الأجيال».
لقطة ضخمة لصورته تملأ الشاشة.
ـ تتراجع الكاميرا لتبدو الصورة على الصفحة الأولى كصحيفة «المحقق» وقد أحيطت بعبارات لحداد مع عناوين رئيسية (1941).
ـ مزج ـ
معلق
ـ عناوين متعددة بخطوط وأساليب متنوعة تمثل صحفاً متباينة وكلها تعلق على وفاته مع صور له (منها عناوين لغات أجنبية)، فيما يتعلق بالعناوين هنا وان كانت تبدو في غير صالحه الا أنها تكشف عن تناقض الآراء والعواطف إيزاءه…. لذا فهي تحمل كلمات مثل «وطني» ديمقراطي ـ مثير حرب ـ خائن ـ رجل سلام ـ مثالي ـ أمريكي… الخ.
ولقد كرمت أسماء أخرى في تاريخ الصحافة أكثر من شارلس فوستو-كين.. من بينهم جميس جوردون موبينت الأول ونور ثكليف وبيفربروك من انجلترا ومن شيكاغو باترسون وماكروميك ومن دثفر «بونفيلز وسومرز ومن نيويورك العظيم جوزيف بوليثزر امبراطور الصحافة الإخبارية وثم العملاق هيرست.. وكلها أسماء كبيرة. لكن لم يكن أحد منهم محبوباً ومكروها كما كان شارلس فوستركين.
عنوان
معلق
– 1895 – 1940
– لقطة تغطي صحفياً كل هذه السنوات.
ـ لقطات تسجيلية لمدينة سان فرنسيكو أثناء وبعد حريق… ثم لقطات لقطارات خاصة تحمل إعلاماً خفاقة عن «منظمة كين للإغاثة»
ـ كانت صحف «كين» أول من كتبت عن زلزال سان فرنسيكو. وأول من خففت عن آلام المصابين وكتبت عن معاناتهم.
ـ طبع مزدوج على هذه اللقطات بتاريخ 1906
معلق
ـ لوحات فنية لـ«فوشي» ومفاوضات السلام. في حالة عدم توافر لقطات إخبارية طبع مزدوج على اللقطة بتاريخ 1918
كما سبقت صحف كين العالم بنشرها تفاصيل الهدنة قبل غيرها بثماني ساعات. وعن التفاصيل الكاملة بشروط الاتفاقية التى منحها الجنرال فوش للألمان من مركبة القطار في خضم الحملة.
ـ لقطات تحمل التاريخ 1898.
(يتم اعدادها)
ـ لقطات تحمل التاريخ 1910
(يتم إعدادها)
ـ لقطات تحمل التاريخ 1922
(يتم إعدادها)
عناوين ـ كارتون ـ جرائد إخبارية معاصرة أو صور ثابتة لـ:
وعلى امتداد أربعين عاماً لم توجد قضية عامة إلا وكان لصحف «كين» موقف.
1- حق الاقتراع للمرأة (تصحبها لقطات من الجريدة السينمائية المشهورة لعام 1904).
2- تحريم الخمور.
3- تي. في ـ أيه.
4- اضطرابات العمال
قصاصات من لقطات إخبارية قديمة لكل من «وليام جيننجز بريان ـ تيودرو روزفلت ـ ستالين ـ والتر تاتشرـ آل سميث ـ ماكينيللي ـ لاندرون ـ فرانكلين. د. روزفلت وغيرهم. (وكذلك الاستعانة بجرائد اخبارية حديثة لـ «كين» مع القادة النازيين مثل هتلر وجورنج ومن انجلترا شامبرلين وتشرشل).
ولم توجد شخصية عامة لم يقف معها «كين» أو تهاجمها. «وغالباً ما كان يهاجمها بعد ذلك.
لقطة لمبنى متداع آيل للسقوط مجهز بمطابع قديمة كما يبدو ومن خلال نوافذ زجاجية وقد كتب عليه اسم «المحقق» بحروف ذهبية قديمة الطراز (1892)
كانت بدايته المتواضعة على أشلاء صحيفة منهارة
مزج
مبنى صحيفة «المحقق» الفخم 250 الآن:
خريطة للولايات المتحدة (1891-1911) تملأ الشاشة بينما تظهر رسوم توضيحية متحركة لانتشار مطبوعات «كين» من مدينة لأخرى. من نيويورك الى شيكاغو. باعة الصحف… ثم دويترويت ـ سانت لويس ـ لوس انجلوس ـ سان فرنسسكو ـ وشنجتون ـ اطنطا… وغيرها مع صيحات الباعة (صحف كين.. صحف كين)
كانت إمبراطوريته في عز مجدها تضم أكثر من سبع وثلاثين صحيفة وثلاث عشرة مجلة ومحطة إذاعة. إمبراطورية بعد أخرى.. أول محلات للبقالة والورق والمطاحن والمصانع والغابات وسفن عابرة للمحيطات.
معلق
لقطة لمنجم على وشك تفجيره ـ مدافن ودخان ـ قطارات تروح وتجيء… الخ.. لوحة كبيرة وقد كتبت عليها» شركة تعدين كولورادو ولود» 1940 وأخرى تقول «ساليم… كولورادو» على بعد 25 ميلا.
إمبراطورية تمتد وتمتد على مدى نصف قرن وامتلاكه أغنى ثالث منجم ذهب في العالم.
مزج
لقطة لصور فوتوغرافية قديمة للمنجم منذ سنوات مضت (وقد كتب تحتها عام 1870).
لقطات لصورة تحمل توماس فوستركين وزوجته «ماري» ليلة زفافهما.. صور أخرى لـ«ماري كين» بعد أربع أو خمس سنوات مع طفلها شارلي فوستركين.
وكانت مصادر ثروته اسطورة أمريكية… فكيف آلت ملكية المنجم 1868 الى «ماري كين»
لقطة لمبنى البرلمان ـ وشنجتون (دي. سي)
المعلق
لقطة لجنة التحقيقات بالكونجرس (من نسخة جي. مورجان الإخبارية) والمشهد يتم صامتاً. والترب. تاتشر يقف على المنصة ابنه على يمينه. يوجه اليه بعض رجال الكونجرس الأسئلة. في هذه اللحظة يجلس طفل على حجره محدثاً ارتباكاً واحراجاً للحاضرين.
وبعد سبعة وخمسين عاماً وأمام لجنة تحقيق من الكونجرس تعرض والتر «ب» تاتشر كبير ورل ستريت شارع المال لحملة من صحف «كين» حول الاحتكار.. وهو يتذكر رحلة قام بها في شبابه.
ـ لقطة قريبة من جريدة إخبارية على تاتشر ـ يختفي الآن شريط الصوت.
تاتشر… وبسبب هذا الحادث التافه… المحقق: وهل ذهبت حقيقة الى كولورادو عام 1870 نعم أم لا؟
تاتشر: نعم
المحقق: بشأن أمر يخص «كين»؟
تاتشر: أجل.. لقد عينتني الشركة كوصي على أمواله مسز كين والتى استعادتها مؤخراً… وهي التى أبدت رغبتها في رعاية الطفل شارلس فوستركين.
المحقق: ألم يحدث في هذه المناسبة أن هاجمك الطفل شخصياً بأن ضربك بالزحافة. (ضحكات عالية وارتباك)
تاتشر: سيدي الرئيس.. سأقرأ على لجنتكم الموقرة بياناً أحضرته.. بعدها سأمتنع عن الرد على أية أسئلة أخرى.. مستر جونسون.. لو سمحت..!
(يسلم مساعد شاب ورقة من حقيبة )
تاتشر (يقرأها).. مع ادراكي التام ومسؤوليتي لما سأقرأ… ومن ايماني المطلق فإن مستر شارلس فوستركين في كل آرائه الاجتماعية وسلوكه الخطر وإصراره على مهاجمة التراث الأمريكي والملكية الخاصة وروح المبادرة من أجل التقدم.. هو في الواقع شيوعي… لا أكثر ولا أقل
المعلق
جريدة إخبارية لاجتماع بميدان «يونيون» ـ جانب من الجماهير تحمل اعلاماً تطالب بمقاطعة صحف «كين» شخص يعتلي المنصة وهو يخطب (اختفاء شريط الصوت) حتى ينطق كلمات» إن شارلي فوستركين خطر على كل عامل في هذه البلاد.. أنه كعهدنا به دائماً.. فاشستي!
فى نفس المشهد.. وفى ميدان «يونيون»
– جريدة إخبارية صامتة على منصة عاصفة وعلم أمام مبنى صحيفة «المحقق».. يقف على المنصة شارلس فوستركين بملابس السهرة يخطب دون سماع صوت
ورأي آخر… هو رأي كين شخصياً
ـ عنوان ـ
لقد كنت وسأظل شيئاً واحداً.. أمريكيا (شارلس كين)
ـ نفس المكان ـ كين يصافح أيدي خارج الكادر
على متن قارب ـ لقاء حقيقي لجريدة إخبارية إثر وصوله الى ميناء نيويورك ـ كين يقف للمصورين (في بداية السبعينات)
صحفي: مستر كين هذه إذاعة.
كين: أعلم هذا.. هل ما زال لديكم القدرة على إجراء مثل هذه الأحاديث رغم كل ضرائب الدخل الجديدة؟
(تبدو ابتسامة حيرة على وجه المذيع)
صحفي: تقول إذاعة ترانس اطلنطك أنك عائد وبحوزتك عشرة ملايين دولار هي ثمن أشياء فنية.. هل هذا صحيح؟
كين: لا تصدق كل ما تسمعه من الإذاعة.. عليك بقراءة «المحقق»
صحفي: كيف وجدت حال «البيزنس» في الخارج؟
كين: غاية في الصعوبة (يضحك من القلب).
صحفي: مرحباً بعودتك.
كين: وأنا سعيد بعودتي للوطن فأنا مواطن أمريكي (بحدة، هل هناك أسئلة أخرى؟ اسأل أيها الشاب، عندما كنت في مثل سنك كنا نسأل أسرع من هذا..
صحفي: هل تعتقد بنشوب حرب في أوربا؟
كين: لن تقوم حرب.. لقد تحدثت مع كل قادة القوى العظمى ويمكننى أن اطمئنك بأن انجلترا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا لديهم من الحصافة بأن الحرب تعني نهاية الحضارة.. لن تكون هناك حرب!
مزج
عنوان
قليل من الحياة الخاصة ما تكون جماهيرية.
صورة تاريخية لـ «اميلي نورتون (1900)» ـ مزج ـ
المعلق
إعادة تركيب لإحدى الجرائد الإخبارية القديمة لحفل زفاف في البيت الأبيض يضم العديد من الشخصيات البارزة منهم كين واميلي وتاتشر والابن وبرنشتين وليلاند وغيرهم. كما نرى بين الضيوف مصوري الصحافة والجرائد الإخبارية (1900)
وتزوج مرتين وطلقهما. الأولى هي اميلي نورتون ابنة اخت الرئيس والتى هجرته عام 1916 وتوفيت عام 1918 في حادث سيارة مع ابنهما.
صورة تاريخية قديمة لـ سوزان الكسندر
مزج
المعلق
إعادة تركيب المونتاج لاحدى الجرائد الإخبارية الصامتة.
سوزان وبرنشتين يخرجان من باب الصالة الجانبي إلى حشد من الصحفيين «كين» يتراجع مذعوراً للحظة ثم يندفع نحو المصورين يضرب بعصاه كل من يلقاه (1917)
بعد أسبوعين من طلاقه من اميلي نورتون تزوج من المغنية سوزان الكسندر في تورنتو بنيوجرسي.
صورة ثابتة لنموذج معماري يماثل أوبرا شيكاغو (1919)
المعلق
أما الزوجة الثانية المغنية السابقة وهي سوزان الكسندر فقد شيد لها دار أوبرا بتكلفة ثلاثة ملايين دولار
مزج
– لقطة ساحرة لقصر زانادو قبل تمام بنائه والذي يبدو كأسطورة فوق الجبل
أما عن سوزان فقد طلقته قبل تمام البناء.. نفس القصر قبل تمامه. أما عن كلفته فلا يمكن الجزم بها..
– لقطات تمثل إعداد بنائه (1920- 1929)
– لقطات لعربات شحن وقطارات يصدر منها أصوات رهيبة.
– لقطات لآلات لانتشال الطين من قاع النهر.
– سفينة على الشاطئ تفرغ حمولتها.
– لقطات متتابعة سريعة لبعض الأبنية والأخر ماكيت لمبان كاملة البناء ـ حفريات واسمنت.. الخ
المعلق
مزيد من اللقطات السابقة وإن كنا نراها هذه المرة (من خلال ماكيت) جبل ضخم اثناء إنشائه عبر فترات زمنية مختلفة.
مائة الف شجرة…. عشرون الف طن من المرمر هي كل ما احتاجه بناء قصر «زانادو».
لقطات لفيلا وقردان وزرافات… الخ ترعى في أسراب وسفن أفرغت حمولتها.. الخ بأكثر من وسيلة
المعلق
أما عن دواب زانادو فطيور من كل الأنواع وأسماك ووحوش من الغابة.. زوجان من كل منها لتشكل أكبر حديقة حيوان خاصة منذ عهد نوح.
– لقطات لحقائب مغلقة تنقل من السفن والقطارات وسيارات الشحن وقد كتب عليها كل أنواع الحروف من ايطالية وعربية وصينية وغيرها وكلها تحمل اسم «كين» زانادو ـ فلوريدا.
أما عن محتويات القصر.. لوحات زيتية وصور وتماثيل عديدة صنعت من أحجار العديد من القصور وقد شحنت الى فلوريدا من كل ارجاء العالم ويما يكفى لعشر متاحف.
– صور ثابتة لبناء زانادو ـ الشرفة الرئيسية ـ مجموعة من الأشخاص في زي عام 1929 ـ يبدو من بينهم بكل وضوح «كين» و «سوزان».
ـ عنوان ـ
ومن هنا… ولمدة ربع قرن مضت شكلت ووجهات مشاريع كين مصير أمة
ـ لقطات حقيقة منوعة لعناوين الصحف الأمريكية منذ 1895.
كين يحث بلاده على دخول الحرب.
– لقطات من الحرب الأسبانية ـ الأمريكية (1898).
ومعارضا المشاركة في حرب أخرى.
– مقابر في فرنسا نتيجة الحرب العالمية ومئات الصلبان (1919).
يمدح لانتخاب رئيس أمريكي وسرعان ما يهاجم آخر.
جريدة إخبارية قديمة لاحدى الحملات السياسية.
لقطة ليلية لجماهير تحرق تمثالا يعبر عن السخرية منه ثم يلقى به في النار التى سرعان ما تخبو (1916)
اختفاء
ـ عنوان ـ
(فى السياسة فإن اشبين العروس لا يمكن أن تكون العروس)
المعلق
– لقطات إخبارية لحشد من الجماهير تندفع نحو المبنى ـ حديقة ميدان ماديسون..
ـ لقطات من داخل الصالة مسز كين والطفل شارلي فوستركين وهو في التاسعة والنصف من عمره يستقبلان هتاف الجماهير (لقطة صامتة 1916)
ـ لقطة إخبارية لمنصة وقد جلس «كين» بجوار منصة المتحدث رافعاً يده لاسكات الجماهير(لقطة صامتة 1916)
ورغم أنه كان يشكل الرأى العام فلم يمنحه ابناء وطنه أصواتهم في الانتخابات طوال عمره وقليل من الصحفيين من حققوا مثل هذا مثل هيرست الذى كان عضوا في الكونجرس والجميع يعلم. وكذلك المراقبين السياسيين. أنه لم يوجد الصحفي الذى يملك السلطة الكافية لهذا إلا أن صحف كين كانت من القوة في فترة وحققت له النصر عام 1916 كمرشح مستقل لمنصب الحاكم. وبذا صارت الخطوة التالية الى البيت الأبيض أكثر سهولة لحياة سياسية مشرقة.
الصفحة الأولى من صحيفة معاصرة على عنوان صارخ وصورة تجمع بينه وبين سوزان (1916) يقول العنوان
(المرشح كين يقع في عش الحب مع مغنية)
المعلق
وفجأة.. وقبل اسبوع من الانتخابات كانت الهزيمة والخزي والعار هزيمة ظلت لعشرين عاما قضية إصلاح في الولايات المتحدة محت الى الأبد أية فرصة سياسية أخرى له.
عناوين صحفية حول الكساد الاقتصادي
ـ إعادة لخريطة الولايات المتحدة (1932-1939) ـ فجأة انعكس الوضع وبدأ تدهور الإمبراطورية مع توضيح لحديث المعلق.
ـ باب احدى المكاتب الصحفية يحمل لافتية (مغلق).
وفى العام الثالث من الكساد الكبير. وكما يحدث مع كل أصحاب الصحف من بينت ابي «موتساي» إلى «هيرست» أغلقت صحف.. وهو ما حدث مع كين حيث أغلق له خلال أربع سنوات إحدى عشرة صحيفة واندمجت أربع مجلات وأكثرها بيع أو أنهار.
– لقطات لزانادو (1940)
المعلق
وبعد أربع سنوات أخرى قضى عمره وحيداً في قصره الذى لم يتم بناؤه أبداً لا يزوره ولا يصوره أحداً وظل فيها «شارلس فوستركين» يدير إمبراطوريته المنهارة محاولا السيطرة على الموقف كما كان يفعل «كين».. دون جدوى.. وبعد أن كان يدير مصير أمة ما عادت تستمع اليه أو تثق به.
– سلسلة من اللقطات الحديثة وان كانت مهزوزة ومهربة وقد بدأ فيها كين على كرسي المرضى وقد تدثر ببطانية وهو يجتاز الحديقة تحت أشعة الشمس وان بدا شخصية معزولة (1935)
خارجي ـ مبنى صحيفة «المحقق» الجديد نيويورك ـ ليل ـ 1940.
(رسومات زيتية وأخرى مقلدة)
وهكذا وكما يحدث لكل الناس توفي شارلس فوستركين في الأسبوع الماضي
لافتة الكترونية متحركة شبيهة بمثيلتها على مبنى التايمس تشير كلماتها بوضوح الى: وفاة شارلس فوستركين
– لقطة متقاطعة ـ باب وقد كتب عليه (صالة العرض).
16- داخلي صالة العرض ـ نهار ـ 1940: (3)
صالة مظلمة وشعاع آلة العرض ينعكس على الشاشة، الحاضرون مجموعة من الصحفيين الإخباريين ومن مجلات «رولستون» الذى يجلس بينهم. خلال هذا المشهد لا نرى وجه أحداً منهم. فبعضهم نراه فقط من خلال ضوء مصباح مائدة خيالاتهم على الشاشة تبدو «سلويت» تحت أشعة الضوء المنبعث من غرفة العرض.
تومبسون: هذا كل شيء.
(ينهض ويشعل سيجارة ثم يجلس على جانب من المائدة. حركة الحاضرين وهم يستبدلون أماكنهم ويشعلون سجائر)
الأول (فى التليفون)، كن مستعدا.. سأخبرك إن كنا في حاجة لإعادة العرض ثانية (يضع السماعة )
تومبسون: ما رأيك يا مستر رولستون؟
رولستون (ينهض): ما رأيكم أنتم؟
(صمت قصير)
ثان: حسنا.
ثالث: سبعون عاما من حياة إنسان…..
رابع: من الصعب التوصل لشيء من الجريدة الإخبارية
(تومبسون يطفأ مصباح المائدة)
رولستون (يتجه نحو تومبسون): عرض رائع.. لكن المطلوب زاوية لتناول الموضوع. فالفيلم يخبرنا ان شارلي فوستركين قد مات.. نعرف هذا.. وقرأناه في الصحف (ابتسامة استحسان)… ما رأيكم أنتم….
ثالث: اتفق معك
أول: أنت محق يا سيد رولستون… نحن في حاجة الى زاوية للتناول.
رولستون: كما ترى تومبسون… لا يكفي ان تقول ما فعله.. بل أن تخبرنا من هو؟ وكيف كان ـ
ثان: في حاجة لزاوية تناول.. وجهة نظر.
رولستون: بالتأكيد (وكأن فكرة قد واتته) انتظر لحظة
(لجميع يتجهون نحوه باهتمام)
رولستون (يواصل): ما هي آخر كلمات نطق بها «كين»؟ هل تتذكرونها؟
ثالث: كلماته الأخيرة

…..

ترجمة محمود علي

التعليقات

التعليقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*