مهارات خاصة لكاتب االسيناريو

كيف تكتب المشهد السينمائي في ستة خطوات ؟

oooo

كاتب السيناريو جون اوغست

بقلم : كاتب السيناريو جون اوغست

الخطوة الاولى

يجب ان تتساءل اولا ماالذي يجب ان يحدث في هذا المشهد ؟

مما لاشك فيه ان اغلب مصادر السيناريو تذكرك دائما بمبدأ حاجة الشخصية اي ما الذي تريده الشخصية .هذا خطأ والصحيح هو ما تحتاجه انت بصفتك كاتب السيناريو فأذا تُرِك للشخصية ان تسيطر على المشهد فأن اغلب الشخصيات سوف تتجنب الصراع وسيتحول الفيلم الى موضوع ممل . بناءا على ذلك فأن السؤال هو ليس : ما الذي سيقع من احداث ؟ او ما الذي يجب ان يقع ؟ بل السؤال الصحيح هو ما الذي نحتاج اليه ان يحدث . عليك كتابة خطوط عامة رئيسية من خلالها تستطيع التوصل الى ما يحتاج اليه المشهد ان يقع فيه من حدث او احداث ومن ثم توظّف الشخصية للقيام به

الخطوة الثانية
يجب ان تتساءل : ما الذي سيحدث فيما لو تم حذف هذا المشهد ؟
تخيّل مثلا لو ان المخرج وعن طريق الخطأ اهمل ونسي ذلك المشهد ، فهل ان الفيلم سيبقى متكامل المعنى لا ينقصه شيء ؟ فأذا كان الجواب ( نعم ) فلاحاجة لذلك المشهد اطلاقا ولا داعي لكتابته اصلا . لكنك قد تعترض قائلا : انه مشهد درامي مهم او مشهد كوميدي او بوليس رائع ، اذا كان الامر كذلك فلك ان تضع المشهد حيث يكون وجوده ضروريا جدا في البناء الفيلمي . يجب ان تعلم ، بعد ان تتراكم لديك تجربة من عدة افلام ان كل مشهد زائد وقابل لازالة فيجب ان يُحذف بلا تردد لهذا عليك ان تحشد افضل ماعندك من مادة فيلمية لتكوّن مشهدا ذا قيمة ولا يمكن التساهل في حذفه لانه سيتسبب بثغرة كبيرة وخللا في المسار الفيلمي .

الخطوة الثالثة
يجب ان تتساءل : من هو الذي يجب ان يوجد في ذلك المشهد ؟
لعل السؤال يحمل مضمونا آخر وهو : من هي الشخصية او الشخصيات التي يجب ان تكون في المشهد ؟ والجواب على ذلك هي الشخصية التي لديها وظيفة ما في المشهد ، اما الشخصية التي لا وظيفة لها مباشرة وفاعلة في المشهد فيجب التخلص منا دون تردد ، حتى ان هنالك من كتاب السيناريو من يخبرك انه اذا مضت خمسة صفحات من السيناريو والشخصية لافعل لها فلا فائدة من وجودها .

الخطوة الرابعة
يجب ان تتساءل : في اي مكان تقع احداث المشهد ؟
ان بناء المكان بشكل متعجّل ووصفه مباشرة سيكون اقل جاذبية ، كتبة المشهد تدفعك احيانا الى الاستعجال في وصف منزل او موقف سيارات او مخفر شرطة او غيرها وكأنك تملأ فراغ المكان في المشهد ، الصحيح هو غير ذلك ، هو ماالذي يمكن ان تفعله الشخصية في ذلك المكان ، وماهي حاجتها له وماعلاقتها به وماذا سيظهر منه وليس بالضرورة مدى ارتباط المكان بفكرة المشهد ولك ان تتخيل حوارا يدور بين شخصيتين ، صديقين ، اب وابنه ، زوج وزوجته ، واجعل الحوار كل مرة يقع في مكان ولاحظ الفرق .
الخطوة الخامسة
يجب ان تتساءل : ماهو الحدث المفاجئ جدا الذي يمكن ان يقع في المشهد ؟
حاول ان تتخلص من الخطوط العريضة التي رسمتها وان تتمرّد على تلك الخطوط ، فماذا لو جعلت الشخصية تتسبب في حادث بسيارتها ؟ ماذا لو تعرضت الى صدمة لم تكن متوقعة ؟ ماذا لو ان الصبي ارتكب خطأ فادحا ؟ بالطبع ان اغلب المشاهد التي تكتبها ليست بحاجة لمثل هذه التحولات غير المتوقعة ولكن وفي نفس الوقت عليك ان تعلم ان فيلمك يحتاج الى مشهد وبضع دقائق لحدث غير متوقّع من طرف المشاهد نهائيا ولهذا عليك ان تسأل نفسك : متى سأصنع هذا المشهد وماذا سيتضمن من حدث استثنائي واين يجب ان يقع في التسلسل الفيلمي ؟

الخطوة السادسة
يجب ان تتساءل : هل المشهد طويل ام قصير ؟
بأمكانك ان تكتب مشهدا طوله ثلاث صفحات ولكن هل بالامكان ان تختصره الى صفحتين ؟ ، الحاصل ان عليك ان تسأل مقدما لدى الشروع بكتابة المشهد : كم من الوقت سأعطي لهذا المشهد على الشاشة .

ترجمة د.طاهر

كانون الاول ديسمبر 2015