الرئيسية » نصوص » Citizen Kane scenario part 2

Citizen Kane scenario part 2

سيناريو فيلم المواطن كين – الجزء الثاني

اخراج:  أورسون ويلز

سيناريو: هيرمان.جي، مانكوفينشن ـ اورسون ويلز

مدير التصوير: جريج تولان

موسيقى:    برنارد هيرمان

مونتاج:  مارك روبنسو ـ روبرت وايز

العرض الأول:…………..أول مايو 1941 بنيويورك

زمن العرض:…………… 119 ق

تمثيــل

أورسون ويلز…………….. شارلس فوستركين

جوزيف كوتن…………….. جيديا ليلان ـ صحفي

ايفريت سلون…………… برنشتين

دورتي كومنجور…………سوزان الكسندر كين

راى كولينز………………جيمس و. جيتس

وليام الآند    ………………جيري تومبسون ـ المعلق

أنيس مورهيد……………ماري كيــن

روث واريك……………..    اميلي نورتون كين

جورجي كولوريس……….هــوب كارثر

هاري شانون…………… جيم كيــن

فيلب فان زانت………….روبستــون

بول سيتوارت…………..ريمونــد

أورسون ويلز (1915 – 1985) أو الطفل المعجزة كما كان يطلق عليه منذ نعومة أظفاره.. كان يستطيع القراءة وهو في الثانية من عمره. وفي سن السابعة كان قد قرأ كل أعمال شكسبير. من هنا انخرط من العمل المسرحي كممثل ومخرج، وعن طريق الثروة التي ورثها عن أبيه جند نفسه مع زميله جون هاوسان للمسرح الفيدرالي التابع للحكومة فقدم هاملت بممثلين من الزنوج وفي حي هارلم حي الزنوج، ودكتور فاوست.. وغيرها مما لفت إليه الانظار، ثم أسس مسرح مركوري. في نفس الوقت عمل بالإذاعة ممثلا ومخرجا حتى كان اخراجه للتمثيلية الإذاعية، حرب الكواكب سنة 1938م، التي توحي احداثها بغزو سكان كوكب آخر للارض. وهو ما أدى على حالة من الفزع بين المواطنين.. ظنا منهم أنه غزو حقيقي!.

 كانت شركة ر.ك.و السينمائية في ذلك الوقت تعاني كسادا ورأت في ويلز الطفل المعجزة منقذها باسناد اخراج فيلم له. وكان أغرب عقد وقع مع مخرج في هوليوود.. فقد اشترط في العقد أن يكون هو المسؤول الأول والأخير عن الفيلم.. وبلا تدخل من الاستوديو… وقد كان! وأن يحصل على 25% من أرباح الفيلم ومائة وخمسين ألف دولار عند توقيع العقد.. وقد كان!. ورغم فرضه السرية على العمل داخل الاستوديو فقد علمت الصحفية الفنية لويلا بارسونز بأن الفيلم مستوحى من حياة «وليم راندولف هيرست» امبراطور الصحافة الأمريكية. وجرت محاولات لمنع ظهور الفيلم عن طريق شرائه الفيلم لحرقه. رفضت الشركة ومعها المخرج, وتأجل العرض الأول بعد امتناع دور العرض خشية سطوة هيرست.. حتى عرض في دار عرض مغمورة حيث قوبل بحفاوة من النقاد باعتباره واحدا من أعظم الأفلام في تاريخ السينما لتصويره الخلاق في استخدام عمق مجال الصورة وشريط الصوت.. وأسلوب السرد السينمائي من خلال عرض حياة البطل من وجهات نظر مختلفة. ورغم هذا اضطرت الشركة إلى فسخ عقدها معه بعد أن قدمت الفيلم الثاني لهوليوود وهو «عائلة امبرسون العظيمة» لتبدأ رحلة الفنية خارج الولايات المتحدة في أوروبا كممثل مسرحي وسينمائي.

 وفي عام 1957 عاد إلى الولايات المتحدة ليتسلم جائزة معهد الفيلم الأمريكي كواحد من كبار فناني السينما  وبدأ تكريمه في المهرجانات الدولية وليسترد بعضا مما يستحقه من تكريم للدور الذي قام به في السينما.. وهو الدور الذي اعترف به جان لوك جودار وفرنسوا تروفو من رواد الموجة الفرنسية الجديدة بقولهما: «أننا جميعا ندين له بكل شيء.

16- داخلي صالة العرض ـ نهار ـ 1940: (3)

صالة مظلمة وشعاع آلة العرض ينعكس على الشاشة، الحاضرون مجموعة من الصحفيين الإخباريين ومن مجلات «رولستون» الذى يجلس بينهم. خلال هذا المشهد لا نرى وجه أحداً منهم. فبعضهم نراه فقط من خلال ضوء مصباح مائدة خيالاتهم على الشاشة تبدو «سلويت» تحت أشعة الضوء المنبعث من غرفة العرض.

تومبسون: هذا كل شيء.

(ينهض ويشعل سيجارة ثم يجلس على جانب من المائدة. حركة الحاضرين وهم يستبدلون أماكنهم ويشعلون سجائر)

الأول (فى التليفون)، كن مستعدا.. سأخبرك إن كنا في حاجة لإعادة العرض ثانية (يضع السماعة )

تومبسون: ما رأيك يا مستر رولستون؟

رولستون (ينهض): ما رأيكم أنتم؟

(صمت قصير)

ثان: حسنا.

ثالث: سبعون عاما من حياة إنسان…..

رابع: من الصعب التوصل لشيء من الجريدة الإخبارية

(تومبسون يطفأ مصباح المائدة)

رولستون (يتجه نحو تومبسون): عرض رائع.. لكن المطلوب زاوية لتناول الموضوع. فالفيلم يخبرنا ان شارلي فوستركين قد مات.. نعرف هذا.. وقرأناه في الصحف (ابتسامة استحسان)… ما رأيكم أنتم….

ثالث: اتفق معك

أول: أنت محق يا سيد رولستون… نحن في حاجة الى زاوية للتناول.

رولستون: كما ترى تومبسون… لا يكفي ان تقول ما فعله.. بل أن تخبرنا من هو؟ وكيف كان ـ

ثان: في حاجة لزاوية تناول.. وجهة نظر.

رولستون: بالتأكيد (وكأن فكرة قد واتته) انتظر لحظة

(لجميع يتجهون نحوه باهتمام)

رولستون (يواصل): ما هي آخر كلمات نطق بها «كين»؟ هل تتذكرونها؟

ثالث: كلماته الأخيرة

ثان: كلمة الموت

رولستون: ما هي الكلمات التى نطق بها عند وفاته؟ ربما يكون قد أخبرنا بكل شيء عن نفسه وهو على فراش الموت.

تومبسون: صحيح.. وربما لم يفعل.. ربما

رولستون (ساخراً منه): ان كل ما شاهدناه على الشاشة يشير لأمريكي عظيم (يتجه نحو الشاشة)

ثالث: واحداً من أعظمهم

رولستون: لكن. فيم اختلافه عن فورد أو هيرست.. أو روكفلر.. أو جون دو؟

(همهة موافقة)

رولستون (يتجه نحو تومبسون): كما قلت لك.. كلمات رجل يحتضر.

ثان: لكن ما هي؟

تومبسون (إلى ثان): ألم تقرأ الصحف؟

(ضحك)

رولستون: عندما مات قال كلمة واحدة…

تومبسون: روزبود

أول: هل هذا كل ما نطق به… «روزبود»

ثان: أه… روزبود

رابع (متهكما): يموت وهو ينادي على روزبود (ضحك)

رولستون: نعم… «روزبود»… مجرد كلمة واحدة.. لكن من تكون هي…..

ثان: أو ماذا كانت؟

(ضحكة مكتومة)

رولستون: نحن إزاء رجل كان يمكن أن يكون رئيسا للولايات المتحدة كان محبوباً وكان مكروها… قيل عنه الكثير… لكن عندما جاءه الموت كان في ذهنه شيء ما.. اسمه «روزبود» ماذا يعني هذا؟

ثالث: ربما يكون اسم حصان سباق ـ لقد راهن ذات مرة….

رابع: هذا لن يحل الأمر

رولستون: حسناً (يتجه نحو الثالث والرابع) لكن أي سباق

(قليل من الصمت)

رولستون: تومبسون

تومبسون: نعم

رولستون: أوقف عرضه لأسبوع.. أو اثنين إن لزم الأمر

تومبسون (في تردد): الأ ترى أن عرضه فور وفاته سيكون أفضل من…………

رولستون (بحزم): عليك بالبحث عن «روزبود» قابل كل من يعرفه.. مديره هذا (يفرقع بأصبعه)… برنشتين…. زوجته الثانية.. أنها ما زالت حية

تومبسون: سوزان الكسندركين

ثان: انها تدير ملهى ليليا في مدينة اطلنطا

رولستون (نحو تومبسون): قابل الجميع.. كل من عمل معه… من أحبه ومن كرهه (يتوقف) لا أقصد أن تبحث عنهم من دليل التليفون طبعاً!

(الثالث يضحك والباقي في ضحكة مكتومة)

تومبسون (ينهض): سأفعل حالا

رولستون ( يضع يده على كتفه): حسنا…. تحقق هل «روزبود» حية أم ميتة.. قد ينتهي الأمر على شيء لا يستحق.

ـ اختفاء تدريجي ـ

(ملحوظة: من الآن ستبدأ عملية البحث عن حقيقة «كين» على يد تومبسون من خلال لقاءات وبحث مع كل من يعرفه كين)

ـ ظهور تدريجي ـ

 (17 ـ خارجي ـ ملهى ليلي رخيص يدعى «الرانشو» مدينة اطلنطا ـ مطر ـ ليل ـ 1940 ـ ماكيت مصغر:

اللقطة الأولى على لافتة

الرانشو ـ برنامج ترفيهي

سوزان الكسندركين

مفتوح طول الليل

وهي لافتة مكتوبة بالنيون تبدو جلية وسط الظلام ـ ثم ضوء ويكشف عن سقف مثبت عليه الإعلان، تتقدم الكاميرا من كوة حيث نرى الملهى ومائدة أمامها شبح امرأة حيدة تعاقر الخمر.

ـ مزج ـ

18- داخلي ـ ملهى «الرانشو» ـ ليلي ـ 1940: (4)

(سوزان تجلس على مائدة ـ وهي في الخمسين وان كانت تحاول أن تبدو أصغر من سنها، تصبغ شعرها بلون أشقر رخيص وترتدي فستان سهرة. شبح تومبسون والكابتن يتجهان نحوها من ناحية المدخل ـ الكابتن يتوجه نحو سوزان ويقف خلفها في حين يبدو وتومبسون «فى الصورة في لقطة مقربة وظهره الى الكاميرا «.

الكابتن (الى سوزان): مسز الكسندر.. أقدم لكل مستر تومبسون.

سوزان ( دون أن تتطلع اليه): جون.. هات كأسا أخر (صوت خافت من الخارج)

كابتن: مستر تومبسون.. هات ما عندك…؟

تومبسون (يبدأ في الجلوس): سأتناول كأساً

سوزان (تنظر اليه): ومن سمح لك بالجلوس هنا؟

تومبسون: ربما في الإمكان أن نشرب معا

سوزان: مرة ثانية (لحظة صمت محرجة) لماذا لا تتركوني وحدي؟ على كل إنسان أن يهتم بأموره الخاصة.

تومبسون: سآخذ من وقتك القليل. كل ما أريده هو سؤالك..

سوزان: اخرج من هنا… اخرج من هنا (فى حالة هسترية)

تومبسون (ينهض، آسف)

سوزان: اخرج من هنا!

تومبسون: ربما نتحدث في وقت آخر

سوزان: قلت اخرج من هنا!

(تومبسون يتوجه نحو الكابتن الذي يشير الى الباب بإشارة خفيفة من رأسه ثم يبتعد عن المائدة نحو الجرسون الذى يتكئ على الحائط. وتومبسون يتبعه.

الكابتن: قدم لها مشروباً آخر (موجها حديثه الى تومبسون) أنها لم تعد تتحدث مع أحد.

تومبسون: لا بأس

( يتوجه نحو كابينة التليفون )

الجرسون: كأسا أخر؟

الكابتن: نعم

(تومبسون يضع عملة في التليفون ويطلب من العامل رقم 112 لمكالمة بعيدة. الجرسون يخرج لإحضار المشروب).

تومبسون (فى التليفون): ألو.. أريد مدينة نيويورك.. كوتلاند رقم 79970

(الكاميرا تقترب من كابينة التليفون)

تومبسون يواصل حديثه: مدينة اطلنطا رقم 406827 حسنا… (يضع عملة في التليفون ويتحدث مع الكابتن). هل من الضرورى أن أقدم لها كأسا آخر؟

الكابتن: نعم. سوف تخطفه.. وبعدها سوف تتحدث عن مستر «كين».

تومبسون (فى التليفون): ألو.. أنا تومبسون.. رجاء أريد الحديث مع الرئيس؟ (يغلق باب الكابينة) ألو مستر رولستون.. أنها لا تريد الكلام!

(يدخل الجرسون من خلف ويضع الكأس أمام سوزان التى تتناوله بنهم)

رولستون: من…..

تومبسون: الزوجة الثانية لمستر كين.. حول كلمة «روزبود»… أو أي شيء آخر.. أنني أتحدث من مدينة اطلنطا.

صوت رولستون: حاول أن تستنطقها:

تومبسون: سأحاول… وسأتوجه الى فلادلفيا صباحا الى مكتبة تاتشر للاطلاع على يومياته.. انهم في انتظاري هناك. لدى بعد ذلك موعد في نيويورك مع المدير العام لمستر كين… اسمه برنشتين ثم أعود بعدها الى هنا.

صوت رولستون: قابل الجميع

تومبسون: سأقابل الجميع… ممن ما زال على قيد الحياة.. وداعا

(يغلق السماعة ويفتح باب الكابينة )

الكابتن: جون

تومبسون « جون…. عليك بمساعدتي… متى تتحدث عن كين؟ ألم تنطق أبداً بأي شيء حول «روزبود».

الكابتن (ينظر نحو سوزان): «روزبود»

(تومبسون يدفع اليه خلسة بورقة نقدية)

– أه.. شكراً… في الحقيقة أنني سألتها يوما عن ذلك بعد كل ما نشر في الصحف وقالت بأنها لم تسمع شيئاً عن هذه الكلمة إطلاقاً.

ـ مزج ـ

19- داخلي ـ مكتبة تاتشر التذكارية ـ نهار ـ 1940:

– مذكرة تفسيرية عن مستر تاتشر وقد كتبت على رخام فاخر وعينه الجامدة مثبتة اتجاه الكاميرا نحو تمثال نصقي محفور عليه اسم «والترباركس تاتشر».. وفى لقطة متوسطة نلتقى بـ بيرثا اندرسون «تجلس خلف مكتبه. وهي امرأة مسنة عانس وقد وقف تومبسون أمامها ممسكاً بقبعته..

بيرثا (فى التليفون): حاضر.. سأصحبه الآن (تضع السماعة وتنظر اليه؟ لقد طلب من المسؤولون عن المكتبة أن أذكرك ثانية بالشروط التى بموجبها يمكنك الاطلاع على أجزاء من مذكرات مستر تاتشر بخط يده.. وستجد اقتباسات مباشرة في المخطوط يمكنك الاستعانة بها.

تومبسون: موافق تماماً

بيرثا: تعالي معي

(تنهض وتتوجه نحو باب بعيد وتومبسون يتبعها)

ـ مزج ـ

20- داخلى ـ قبو مكتبة تاتشر التذكارية ـ نهار ـ 1940:

(غرفة تحمل سحر ودفء قبر نابليون ـ (مزج) يفتح الباب لنطالع عبر كتف تومبسون ساحة غرفة أرضيتها من المرمر) وفى وسطها مائدة ضخمة من خشب الماهوجوني ثم خزانة حيث يقف حارس يحمل مسدساً يستخرج مخطوط يوميات والتر تاتشر ويقدمها الى بيرثا».

بيرثا (للحارس): من الصفحة الثالثة والثلاثين الى الصفحة مائة واثنين وأربعين.

الحارس: حاضر…. مس اندرسون.

بيرثا (الى تومبسون) طبقاً لما اتفقنا عليه سوف يقتصر اطلاعك على الجزء الذى يتحدث فيه عن مستر كين.

تومبسون: وهذا ما أريده.

بيرثا: ومطلوب منك مغادرة الغرفة فوراً في الساعة الرابعة والنصف.

(تتركه يشعل سيجارته. الحارس يومئ برأسه ـ تومبسون ينحني لقراءة المخطوط والكاميرا تهبط من فوق كتفه الى صفحة من المخطوط).

– لقطات متقاطعة ـ المخطوط وقد كتب بخط دقيق شارلي فوستركين(5)

«عندما نظر هذه السطور مطبوعة بعد وفاتي فانني على ثقة من أن العالم سوف يتفق معى على أن شارلس فوستركين على فرض أنه لن يكون منسيا تماماً وهو ما أرجحه، لقد ظهر الكثير من الهراء حول لقائي الأول معه وهو في السادسة من عمره… ان الحقائق غاية في البساطة. ففي شتاء عام 1870.

ـ مزج ـ

21- خارجي مستر كين ـ تُرل ـ نهار ـ 1870:

ساحة يغطيها الثلج ـ في نفس الموقع ومع لقطات متقاطعة على الكلمة الأخيرة تبدو شخصية شارلس فوستركين وهو في الخامسة من عمره يلقي بكرة الثلج نحو الكاميرا حيث تطير نحونا الى خارج المشهد.

22- زاوية عكسية على المنزل حيث نقرأ لافتة كبيرة وقد كتب عليها:

نُزل مستر كين

إقامة ووجبات خدمة ممتازة لاستفسار بالداخل

– شارلس كين يقذف بكرة الثلج على اللافتة.

23- داخلي ـ قاعة استقبال ـ منزل مستر كين ـ نهار ـ 1870:

الكاميرا بزاوية نحو النافذة. لا نرى سوى مساحة الثلج ثانية. شارلي يضع كرة ثلج أخرى. الآن… تتراجع الكاميرا للوراء بحيث يبدو إطار النافذة ونحن داخل قاعة الاستقبال. مسز كين في حوالي الثانية والعشرين من عمرها تنظر في اتجاه طفلها.

مستر كين (تنادي عليه): شارلي.. كن حذراً.

صوت تاتشر: مسز كين.

مستر كين (تنادي عليه من النافذة): شارلي..ضع الكوفية حول عنقك

(شارلس يجري ـ مسز كين. تلتفت نحو الكاميرا لنرى وجهها المرهق رغم رقته)

صوت تاتشر: اعتقد أن علينا اخباره الآن

(الكاميرا تتراجع أكثر ليظهر تاتشر يقف بجوار مائدة وقد وضع عليها قبعة واوراقه ).

مسز كين: سأوقع هذه الأوراق حالاً

كين (الأب): يبدو أنكم نسيتم أنني والد الطفل

(ومع سماع صوت الأب يلتفت الاثنان نحوه، وتتراجع الكاميرا حتى يبدو الأب في الصورة)

مسز كين: سوف يتم كل شيء كما أخبرت مستر تاتشر

كين (الاب): لو شئت بإمكاني اللجوء للقضاء.. من حق الأب… أنني أعرف «فريد جريفر» ولو كان لديه أية فكرة لما يجرى لكتب هذه الشهادة باسمينا.

تاتشر: ومع هذا فقد كتبت باسم مستر كين.

الأب: أنه مدين نظير إقامته… أي لكلانا.. ثم اننى لا أوافق على أن يوقع باسم الطفل لأي بنك كوصي عليه.. لأن…

مسز كين (بهدوء): جيم.. لا داعي  لمثل هذا الهراء.

تاتشر: أن قرار البنك خاص بكل شيء يتعلق بتعليمه وإقامته، ومثل هذه الأمور لابد أن تكون قد حسمت.

كين (الأب): مجرد فكرة ان يكون البنك وصيا….. (مسز كين تنظر اليه حيث تشير تعبيراته بهزيمته أمام نظراتها لدرجة عدم إلمام الجملة ).

مسز كين (وأكثر هدوءاً): جيم.. قلت لك لا داعي لمثل هذا الهراء.

تاتشر: كما ستكون لنا الإدارة الكاملة لمنجم «كولورادو» والتى تعتبر مسز كين مالكته الوحيدة..

(الأب يفتح فاه دهشة يريد أن يقوله شيئاً إلا إنه يلوذ بالصمت أخيرا).

مسز كين: أين أوقع؟

تاتشر: هنا

الأب (عابثأ): ألم أحذرك يا ماري… اني أطلب منك للمرة الأخيرة… أن أي إنسان يعتقد أنني لم أكن معك زوجا طيبا……

(مسز كين ترمقه بنظراتها فيتوقف عن الكلام )

تاتشر: سوف يدفع لكليما.. انت ومستر كين مبلغ خمسين الف دولار سنويا وأنتما على قيد الحياة. بعد ذلك فإن من يبقى حيا……….

(مسز كين توقع الأوراق)

الأب: نتعشم أن يكون هذا للأفضل!

مسز كين: وسوف يكون كذلك. استكمل إجراءاتك، يا سيد تاتشر

(مسز كين تستمع له بدون تركيز حيث ينصب اهتمامها على صوت الطفل.. الأب يخطو قرب النافذة)

24- خارجي ـ نُزل مسز كين ـ نهار ـ عام 1870:

(يبدو والأب من النافذة وهو يتقدم نحو التمثال المصنوع من الثلج، وبيده كرات من ثلج ويركع على ركبتيه ).

الأب: ان شاء المتمردون الحرب فهلموا إليها يا أولاد.. بشرط أن يستسلموا دون شروط

25- داخلي. غرفة الاستقبال ـ النُزل ـ نهار ـ عام ـ 1870

(الأب يغلق النافذة)

تاتشر: أي استفسارات أخرى…. المبدأ هو إدارة البنك لكل أمواله كوديعة للابن حتى يبلغ الخامسة والعشرين بعدها يؤول إليه كل شيء.

(تنهض مستر كين متجه نحو النافذة وتفتحها )

مسز كين: استمر يا مستر تاتشر.

26- خارجي ـ المنزل ـ نهار عام 1870:

(الأب يبدو من النافذة)

الأب: لن تستطيع هزيمة «اندى جاكسون»

(يطلق كرة الثلج ويسقط على الأرض ثم يبدأ في الزحف ببطء نحو تمثال الثلج).

وت تاتشر: أنها حوالي الخامسة مسز كين…. الا ترين أن من الأفضل مقابلة الطفل…

27- داخلي ـ ردهه ـ نُزل مسز كين ـ نهار ـ 1870

(مسز كين عند النافذة وتاتشر يقف بجوارها )

مسز كين: لقد حزمت الحقائب (تتمالك نفسها) لقد أعددتها منذ أسابيع.

(تلزم الصمت وهي تحدق في باب الردهة)

تاتشر: لقد اتفقت مع مدرس خصوصي سوف يقابلنا في شيكاغو.. كان يمكنه أن يكون معي.. إلا أنك حريصة على أن يتم كل شيء في سرية.

(يتوقف عن الحديث.. لمسز كين في الردهة.. ينظر الى كين الأب في صمت ثم يتبع مز كين والأب من وراءه)

ترجمة محمود علي