الرئيسية » ورشة تريشا داس » كيف تكتب سيناريو الفيلم الوثائقي ؟ ج3

كيف تكتب سيناريو الفيلم الوثائقي ؟ ج3

trisha_das copy

كيف تكتب سيناريو الفيلم الوثائقي ؟

الجزء الثالث

ورشة تريشا داس

ترجمة : طاهر علوان

9- مرونة الفيلم الوثائقي على الفيلم الروائي ، الفيلم الوثائقي لايحتوي معادلا مرئيا او ذهنيا في كل مايقوله ، انه من المستحيل ان تركز على الحوادث المجردة اوان تقرر طريقا واحدا لكيفية تطور الفيلم . هنالك قواعد اقل في الفيلم الوثائقي وفي العالم الحقيقي كذلك ، وهذا يجعل المسألة فيها تحد اكبر ولكن اكثر جاذبية وتأثيرا ايضا .

10- الفيلم الوثائقي يلهم الحركة والفعل ايضا
في صميم الفيلم الوثائقي ثمة رسالة يمكن التوصل اليها ، ان انتقال هذه الرسالة الى المشاهد هو عادة السبب الذي من اجله صنع الفيلم بالدرجة الأولى. ان الأفلام الوثائقية استخدمت في الغالب من اجل تحفيز الرغبة في تغيير الأفكار والأنطباعات لدى المشاهدين سواء اكان التغيير المنشود شخصيا او اجتماعيا .
11- الفيلم الوثائقي ينطوي على قدر اقل من التحكم
الفيلم الوثائقي لايمكن ان يشبه الفيلم الروائي الطويل ، فالفيلم الوثائقي ينبغي ان يصور في العالم الواقعي او الحقيقي ويجب ان يري احداثا حقيقية وقعت .وغالبا مالايستطيع صانع الفيلم السيطرة على الحدث الذي يصوره .وكذلك الوقائع المحيطة بالحدث .انه من الصعب التفكير في مسألة الضوء مثلا عندما تكون في وسط عملية التصوير . ان هنالك سيطرة وتحكما اقل فيما يخص موضوعات الفيلم الوثائقي ، ومن ذلك فأن هذا العنصر غير القابل للتغيير هو عنصر الجذب الأساس والخاصية المميزة للفيلم الوثائقي .

12- موضوع الفيلم الوثائقي جدير بالأهمية
ان الأفلام الوثائقية تلتزم بحدود الموضوعات التي تقدمها وذلك من منطلق ان الغاية محددة من ناحية الموضوع ولأن موضوعاتها ليست روائية .ان الموضوع هو الأكثر اهمية ويتفوق على اي عنصر آخر .
المصداقية هي مفتاح الفيلم الوثائقي
ان تصنيف الفيلم الوثائقي كنوع مستقل منذ العام 1920 قد اورث الثقة لدى المشاهدين بأن الصورة التي يشاهدونها على الشاشة ماهي الا التجسيد الصادق للحقيقة واما اليوم فالمشاهد اكثر تشككا حتى مع الأفلام الوثائقية.ان ثقة المشاهدين متى فقدت فستذهب للأبد قيمة الحفاظ على الحقيقة في الفيلم الوثائقي وفي هذا الزمن ، يجب الحرص على تقديم معلومات موثوق منها ومصادر جيدة لتقليل شكوك المشاهدين .
الشكل اكثر اهمية من التوليفة
ليست هنالك وصفة محددة للفيلم الوثائقي ، كل موضوع له خصوصية ليعرض على الشاشة بخصوصية محددة وبالطريقة المناسبة . ان الشكل والبناء الذي ينتظم الموضوع الوثائقي فيهما لهما من الأهمية لتعميق قيمة الموضوع .وبالأضافة الى كل هذه الأعتبارات فأن كاتب السيناريو يجب ان يسأل عددا من الأسئلة العملية وهي :
– لماذا سيتم انتاج هذا الفيلم؟
– ماالذي يريد كل من المنتج / المسوق / تحقيقه من انتاج هذا الفيلم؟
– من هو الجمهور المستهدف ومارد فعلهم ازاء الفيلم ؟
– مامقدار معرفة الجمهور المسبقة بمبوضوع الفيلم ؟
– ماهي الخواص التقنية للفيلم :ابيض واسود / ملون / رسوم متحركة …………
– ماهي ميزانية الفيلم ؟
ان هذه العوامل تلعب دورا ملحوظا ومهما في كتابة السيناريو لسبب بسيط هو: في النهاية سيكون الفيلم حاله حال اي منتج آخر ، الجانب الفني يجب ان يكون متلازما مع الجانب العملي ومع الجوانب التقنية والأقتصادية كذلك ويجب ان تسألأ نفسك : ماهو الفارق الذي يمكن ان تحدثه ميزانية الفيلم للسيناريو ؟ والجواب هو ان هنالك فارق شاسع فمثلا ان من السهل كتابة مشهد قوي عن معركة وقعت في الماضي في بلد بعيد ، ذلك يعني ان على فريق الفيلم ان يسافر الى ذلك البلد ثم يستأجرون عشرات او مئات الأشخاص لتنفيذ المعركة بما تتطلبه من تجهيزات وازياء وحتى الخيول المدربة احيانا ، فضلا عن الأقامة والتنقل ومااليها من تكاليف باهضة قد لاتسمح بها ميزانية الفيلم ولكن وبالمقابل يمكن كتابة المشهد نفسه بتكلفة اقل من خلال اظهار مشهد تجريدي من خلال اظهار اقدام لبضعة اشخاص يركضون ومبارزة بالسيوف ووجوه مدماة الى آخره ومزج ذلك وتوليفه مع حديث مؤرخ يتحدث عن المعركة وكيف وقعت ، اي يكون هذا المشهد اقل جودة ولكنه مشهد مقبول على اية حال .